أحمد محمود حسن البكري

أحمد محمود حسن البكري

ضابط
الاسم بالإنجليزي: Ahmed Mahmoud Hassan AlBakri
الجنسية: يمني
بلد الإقامة: اليمن

سيرة أحمد محمود حسن البكري

معلومات بقلم أحمد محمود حسن البكري
في زمنٍ عزَّ فيه الرجال الذين يحملون همَّ الوطن في القلوب قبل المناصب، ويجعلون خدمة الناس رسالةً لا وسيلة، ويقفون عند حاجات الخلق وقفة الصادق الأمين، يبرز اسم الفندم القائد أحمد محمود البكري (أبو أصيل) شامخًا كشموخ الجبال، ثابتًا كثبات الرواسي، حاضرًا في ميادين الواجب حضور الرجال الذين لا تُغريهم الألقاب ولا تُغيّرهم المناصب، بل تزيدهم قربًا من الناس وتواضعًا للناس. ولقد شهد الناس بالأمس موقفًا من المواقف التي لا تُشترى بالأموال، ولا تُصنع بالكلمات، ولا تُكتب بالأوامر والتعليمات، حين شدَّ الرحال بنفسه من العاصمة عدن إلى بلاد الجبلة ليشارك أهل الفقيد المناضل مقبل منصر العيسائي أحزانهم، ويقف بينهم موقف الأخ الوفي والصديق الصادق والابن البار لهذا الوطن الكبير. لم يرسل مندوبًا، ولم يكتفِ برسالة تعزية، ولم يبحث عن الأعذار والمبررات، بل حضر بنفسه، وتحمّل مشقة الطريق، ليقول للناس بلغة الأفعال لا الأقوال: إن الوفاء ما زال حيًا، وإن الرجال الأوفياء ما زالوا بيننا، وإن المناصب الحقيقية هي تلك التي تقرب صاحبها من الناس لا التي ترفعه عنهم. وهنا تتجلى معادن الرجال، فليس العطاء فيما يُرى أمام الكاميرات، وإنما فيما يصدر من القلب إلى القلب، وليس التواضع كلماتٍ تُقال في المجالس، بل سلوكٌ يراه الناس في المواقف، وقد رأى الناس في أبي أصيل قائدًا كلما ارتفع منصبه ازداد تواضعًا، وكلما اتسعت مسؤولياته ازداد قربًا من المواطنين، وكلما اشتدت الظروف ازداد صبرًا وثباتًا وإقدامًا. إن أحمد محمود البكري ليس اسمًا عابرًا في سجل المسؤوليات، بل هو نموذج للرجل الذي جمع بين الحزم والرحمة، وبين القوة والحكمة، وبين الشجاعة والتواضع، فصار محبوبًا في القلوب قبل أن يكون معروفًا في المواقع والمناصب. يعرفه الناس بوجهه البشوش، ويعرفونه بأخلاقه الرفيعة، ويعرفونه بمد يده لكل محتاج، وبوقوفه مع المظلوم، وبسعيه الدائم إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، في وقتٍ تتكاثر فيه التحديات وتتعاظم فيه الصعوبات. وفي واقعٍ تموج فيه الفتن والاضطرابات، وتتعالى فيه أصوات الفوضى، بقي أبو أصيل واقفًا كالصخرة الصماء التي تتحطم عليها أمواج العواصف، ثابتًا لا تهزه الإشاعات، ولا تضعفه الحملات، ولا تشغله الأقاويل التي تُقال خلف الكواليس. لقد أدرك أن أصحاب المشاريع الوطنية لا يلتفتون إلى صغار المعارك، لأن أعينهم تتجه نحو الأهداف الكبرى، وأن الرجال الذين يحملون هموم الأوطان لا يملكون وقتًا للرد على الحاقدين، لأن وقتهم مشغول بخدمة الناس وبناء المستقبل. ولهذا أحبه الناس، لأنهم رأوا فيه الصدق قبل الكلام، والعمل قبل الشعارات، والإخلاص قبل الظهور، ورأوا فيه رجلًا يحمل وطنه في قلبه أينما ذهب، ويسعى إلى نشر الأمن والاستقرار بكل ما أوتي من عزيمة وإرادة. وإن المتأمل في سيرته يجد أن النجاح لم يأتِ إليه مصادفة، بل جاء نتيجة إخلاصٍ وعملٍ واجتهادٍ وصبرٍ طويل، فالرجل الذي يضع مصلحة وطنه فوق مصالحه الشخصية لا بد أن يكتب له التاريخ مكانًا بين رجاله المخلصين. وما أجمل أن يجتمع في القائد حب الناس واحترامهم، فهناك من يُهاب بمنصبه، وهناك من يُحب بأخلاقه، أما أبو أصيل فقد جمع بين الهيبة والمحبة، وبين الاحترام والتقدير، فصار اسمه حاضرًا في المجالس، وسيرته متداولة على الألسن، وأثره ظاهرًا في المواقف والأعمال. إن زيارة العزاء التي قام بها ليست حدثًا عابرًا، بل رسالة أخلاقية عظيمة تؤكد أن الوفاء لا يزال يسكن قلوب الرجال الكبار، وأن المناصب لا تمنع أصحاب النفوس النبيلة من مشاركة الناس أفراحهم وأحزانهم، وأن القائد الحقيقي هو الذي يبقى قريبًا من شعبه في كل الظروف والأحوال. وإذا كان البعض لا يرى إلا بعين الحسد، ولا يسمع إلا صوت البغضاء، فإن الحقائق تبقى أكبر من الأوهام، والشمس لا يحجب نورها من يغلق عينيه، والجبال لا تنقص من عظمتها سهام الحاسدين، والرجال الصادقون تزداد قيمتهم كلما حاول المغرضون الانتقاص منهم. ولذلك فإننا نقول كلمة حق نعتقدها وندين الله بها: إن الفندم القائد أحمد محمود البكري (أبو أصيل) من الشخصيات الوطنية التي تركت أثرًا طيبًا في نفوس الناس، ومن الرجال الذين أثبتوا أن خدمة الوطن ليست شعارًا يُرفع، بل عملًا يُنجز، وتضحيةً تُبذل، ووفاءً يُمارس في الواقع. نسأل الله أن يحفظه، وأن يوفقه لكل خير، وأن يبارك في جهوده، وأن يجعله مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر، وأن يديم على وطننا الأمن والاستقرار، وأن يرحم المناضل مقبل منصر العيسائي رحمة واسعة، وأن يجزي كل من يسير على درب الوفاء والإخلاص خير الجزاء. وستبقى المواقف الصادقة شاهدًا لا يموت، وستبقى أعمال الرجال هي اللغة التي يفهمها الناس، وسيبقى أبو أصيل عند محبيه مثالًا للرجل المتواضع الشجاع، والقائد الحازم الرحيم، والوطني المخلص الذي اختار أن يكون في خدمة وطنه وأبناء وطنه، فاستحق المحبة والاحترام والتقدير. 🖋️🖋️بقلم الأستاذ أبي الليث العريقي هشام عبده حبيب العريقي تمت مراجعة المصادر بدقة
تابع من هم السعودية
Saudi Flag
WhatsApp على واتساب
Scroll Up